السيد رضا الصدر
126
محمد ( ص ) في القرآن
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . « 1 » الوحي الوحي : الكلام الخفيّ ، ويقصد من الخفاء : أن لا يسمعه غير المخاطب ، وقد يطلق على كلّ كلام قصد به إفهام المخاطب على السرّ له عن غيره ، والتخصيص له به دون من سواه . الوحي في القرآن إنّ الوحي في القرآن يشير إلى معان : 1 - وحي النبوّة : وهو المراد من كلمة الوحي عند الإطلاق ، قال اللّه تعالى : إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً . « 2 » ويكثر استعمال الوحي في القرآن في هذا المعني . 2 - الإلهام : قال تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . « 3 » وقد لا يتنبّه الملهم إلى الوحي في الوحي الإلهامي ، ولكنّ المفاد من الآية الكريمة : أنّ امّ موسى كانت متنبّهة إلى عمليّة الوحي والإلهام لها ، وأنّه أمر أفيض عليها من جانب ربّها ، وذلك يدلّ على فضيلة اختصّت بها امّ موسى .
--> ( 1 ) . يونس ( 10 ) الآية 15 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) الآية 163 . ( 3 ) . القصص ( 28 ) الآية 7 .